حسب المرسوم 30: اليوم تنتهي آجال إحالة تقريري لجنتي الدستور إلى بلعيد

تنتهي اليوم الاثنين 13 جوان 2022 الآجال القانونية الممنوحة للجنة الاستشارية القانونية واللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لاتمام أعمالهما وتقديم تقريريهما النهائيين حول مداولاتهما ونتائج أعمالهما بعد المصادقة عليها للرئيس المنسق العميد الصادق بلعيد، على أن يكون تقرير اللجنة القانونية مرفقا بنسخة من مشروع الدستور، حتى يرفع الرئيس المنسق العميد بلعيد إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد التقرير النهائي لاعمال لجنة الحوار  التي تجمع اللجنتين في أجل أقصاه يوم 20 جوان 2022.

وينص المرسوم الرئاسي عدد 30 لسنة 2022 المتعلق بإحداث هيئة وطنية استشارية من أجل جمهورية جديدة في فصله 16 على أنّه “تقدم اللجنة الاستشارية القانونية للرئيس المنسق تقريرا نهائيا حول مداولاتها ونتائج أعمالها بعد المصادقة عليها طبق أحكام الفصل 21 من هذا المرسوم مرفقا بنسخة من مشروع الدستور في أجل أقصاه أسبوع قبل التاريخ المنصوص عليه بالفصل 22 منه”.

كما ينص الفصل 10 من المرسوم ذاته على انه “تقدم اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية للرئيس المنسق تقريرا نهائيا حول مداولاتها ونتائج أعمالها بعد المصادقة عليها طبق أحكام الفصل 21 من هذا المرسوم في أجل أقصاه أسبوع قبل التاريخ المنصوص عليه بالفصل 22 منه”.

وينص الفصل 22 من المرسوم عدد 30 لسنة 2022 على انه “يرفع الرئيس المنسق إلى رئيس الجمهورية تقارير دورية عن تقدم أعمال لجنة الحوار ويقدم له تقريرها النهائي طبقا للفصل 2 من هذا المرسوم في أجل أقصاه  20 جوان يوم 2022”.

ووفقا لمقتضيات الفصول المذكورة فإنّ أجل 20 جوان 2022، لم تعد تفصلنا عنه الا سبعة ايام باعتبار اليوم ويوم الاحد المقبل، الا أن اللجنة القانونية لم تعقد حتى الان أيّ اجتماع معلن، ولم يعلن الرئيس المنسق للهيئة الاستشارية من اجل جمهورية جديدة العميد صادق بلعيد عن موعد انعقاد اي اجتماع لها ولم يقدم تفاصيل حول مدى التقدم في اعداد وصياغة فصول الدستور الجديد وامكانية الانتهاء من إعداد مسودة الدستور بحلول العشرين من جوان الجاري مكتفيا بالرد على اسئلة الصحفيين حول جملة هذه الاستفهامات بالقول “فما كان ربي الي ينجم يجاوبكم والا سيدي بلحسن” او كما اجاب امس الاحد على اسئلة الصحفيين حول تدقيق الاجال وهل انطلقت اللجنة القانونية في اعمالها وبأي تركيبة، حيث كان رده على الصحفي صاحب السؤال قائلا “ايجا في بقعتي.. من فضلكم  n’allez pas plus vite que la musique”.

وفي المجريات الفعلية لعمل لجان الحوار الوطني، وفي غياب معلومات مؤكدة حول مباشرة اللجنة القانونية لأعمالها وبأيّ تركيبة بعد أن أعلن  عمداء كليات الحقوق المباشرون رفضهم المشاركة في اللجنة وصياغة الدستور الجديد، راجت في الكواليس بعض التسريبات تفيد بأن اللجنة القانونية عقدت اجتماعا على الاقل منذ صدور المرسوم المحدث لها حتى الان.

وتفيد المعطيات المتداولة في الكواليس ان اللجنة القانونية عقدت يوم الاربعاء الماضي اجتماعا حضره عدد من رجال القانون والاقتصاد ومختصين في الشأن الاجتماعي بينهم عمداء سابقون لكليات القانون، لكن لم يتم حتى الان صدور توضيح رسمي من العميد الصادق بلعيد الرئيس منسق الهيئة الوطنية الاستشارية من احل جمهورية جديدة حول ذلك رغم الاجال الضاغطة حيث يفترض ان تنهي اشغال لجنة الحوار الوطني، التي تجمع اعضاء اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية واعضاء اللجنة الاستشارية القانونية، لتقدم بحلول العشرين من جوان الجاري نسخة من مشروع الدستور الى رئيس الجمهورية الذي يختمه ويأذن بنشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية في احل اقصاه يوم 30 جوان الجاري وفق روزنانة استفتاء 25 جويلية التي صادقت عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وضبطها المرسوم عدد 32 لسنة 2022 المؤرخ في 25 ماي 2022 والمتعلق بأحكام استثنائية لاستفتاء يوم 25 جويلية في فصله الأوّل الذي ينص على انه”… ينشر مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية موضوع هذا الاستفتاء بأمر رئاسي في أجل أقصاه يوم 30 جوان 2022″.

ورغم ان اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية قد باشرت اعمالها وعقدت اول اجتماع لها يوم السبت 4 جوان الجاري وتلاه اجتماع ثان يوم السبت 11 جوان ثم اجتماع ثالث يوم الاحد 12 جوان 2022، وكان من المفترض وفق مقتضيات الفصل 10 من المرسوم عدد 30 ان تقدم اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية للرئيس المنسق تقريرا نهائيا حول مداولاتها ونتائج أعمالها بعد المصادقة عليها في أجل أقصاه أسبوع قبل حلول تاريخ 20 جوان الجاري، أي أنّ آخر أجل هو اليوم 13 جوان 2022، وهو التاريخ المنصوص عليه بالفصل 22 من المرسوم المذكور، الا ان هذه اللجنة مازالت حتى الان لم تحسم بعد في اشكالية الهوية وجدل الفصل الاول والخيارات الاقتصادية والاجتماعية التي سيتم تضمينها في الدستور الجديد، حيث أعلن المنسّق العامّ للهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد، في تصريح لموزاييك امس الأحد 12 جوان 2022، أنّه سيتم بداية من نهاية الأسبوع الجاري التفكير في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي سيتم إقرارها في الدستور الجديد للبلاد، وذلك عقب الاستماع لعدد من المديرين العامين ببعض الوزارات في جلسة الحوار المنعقدة امس بدار الضيافة بقرطاج، هو ما يوحي بأن اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ستواصل أشغالها غير ابهة بالاجال القانونية التي تم تضمينها في المراسيم الرئاسية المتعلقة بالاستفتاء واحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من اجل جمهورية جديدة.

ونظرا لحلول الاجال التي باتت ضاغطة يبدو ان سيناريوهات عديدة باتت مطروحة اليوم حتى يتم تجاوز اي خرق للقوانين والمراسيم، فهل سيتم التمديد في اجال عمل اللجنتين الاستشاريتين القانونية والمهتمة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية، او تعديل اجال الانتهاء من صياغة مشروع الدستور الجديد واصداره بالرائد الرسمي قبل حلول موعد الاستفتاء؟

الحبيب وذان 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر من المصدر في موقع موزاييك