مشروع دستور الاتحاد: الرئيس دوره تحكيمي وهذه حدود وضوابط صلاحايته

سحب مشروع تعديل دستور 2014 الذي يقترحه الاتحاد العام التونسي للشغل حق تقديم المبادرة التشريعيه من رئيس الجمهورية وذلك لتكريس دوره كحكم بين البرلمان والحكومة مع المحافظة على حقه في الاعتراض على مشاريع القوانين التي وافق عليها البرلمان وحقه في اللجوء الى الاستفتاء الشعبي في سياق دوره كسلطة تأثير معنويه تتدخل وفق هذه الالية قصد الاستجابة لتطلعات الشعب أو في مجالات لم تعرها الحكومة الإهتمام الكافي.

ومنح تعديل المقترح رئيس الجمهوريه حق اصدار المراسيم باقتراح من رئيس الحكومه في حالة حل البرلمان مع استثناء النظام الانتخابي من مجال المراسيم.

وأعاد التعديل الدستوري المقترح ضبط وتحديد دور رئيس الجمهورية بما هو رئيس للدولة ورمز لوحدتها واستمراريتها والسير العادي للمؤسسات الدستورية الديمقراطية في اطار احترام الدستور والقوانين.

وقالت لجنة صياغة التعديلات ان هذا التدقيق الجديد يغلق الباب امام كل صور مساس رئيس الجمهورية بالمؤسسات الدستورية التي وضعت لضمان ديمومة النظام الديمقراطي تحت اي مبرر كان.

وبخصوص الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، يقترح مشروع تعديل الدستور الذي اعده الاتحاد العام التونسي للشغل ان يكون المترشح لهذا المنصب تونسي والجنسية منذ الولادة وغير حامل لجنسية اخرى، بالغا من العمر 35 سنة على الاقل، وهو ما يقطع وفق لجنة الصياغة مع الترضيات التي تمت بخصوص الجنسية والتي لا تتناسب مع المنصب مع ضرورة اصلاح النظام الانتخابي بخصوص شروط الترشح.

وحصر مشروع التعديل مسالة اختصاصي رئيس الجمهورية بأنه القائد الاعلى للقوات المسلحة في القوات المسلحة العسكرية، وذلك لتفادي الخلط والجدل حول شمولية عبارة القوات المسلحة للقوات الاخرى غير العسكرية والحاملة للسلاح.

ومكن مشروع التعديل المقترح رئيس الجمهورية من ادوات الضغط على الحكومة والبرلمان لتجاوز كل الازمات السياسية باختيار اما حل البرلمان او اقالة الحكومة دون اضافة تضييقات عليه عند ممارسته هذه الصلاحيات مع المحافظهة على قيود تضمن وعدم التلاعب بالاليتين لاسباب انتخابية، من خلال التنصيص على أنه لا يجوز حل البرلمان خلال الستة اشهر التي تلي نيل اول حكومه ثقة المجلس بعد الانتخابات التشريعية، او خلال الاشهر الستة الاخيرة من المدة الرئاسية او النيابية، كما لا يجوز اقالة الحكومة خلال ستة اشهر الاخيرة من المدة الرئاسية او النيابية.

كما نص مشروع التعديل على انه يختم رئيس الجمهورية وجوبا القوانين وياذن بنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، واضاف التعديل عبارة وجوبا بخصوص الختم والنشر بالرائد الرسمي للتأكيد على ان المسألة تتعلق بأحد واجبات رئيس الجمهورية وليس بصلاحية يمتلك بشأنها سلطة تقديرية.

ويمكن مشروع التعديل اغلبية اعضاء مجلس النواب من المبادرة بلائحة معللة لاعفاء رئيس الجمهورية من اجل الخرق الجسيم للدستور ولا يمكن للمحكمة الدستورية عند البث في ذلك ان تحكم في صوره الادانة الا بالعزل، ولا يعفي ذلك من التتبعات الجزائية عند الاقتضاء ويترتب على الحكم بالعزل فقدانه لحق الترشح لاي انتخابات اخرى.

وأضاف مشروع التعديل فقرة جديدة تحجر على رئيس الجمهورية استعمال الية حل البرلمان للتصدي للائحة اعفاء مقدمة ضده من قبل اغلبية مجلس نواب الشعب من اجل الخرق الجسيم للدستور.
 

*الحبيب وذان

يمكنك ايضا قراءة الخبر من المصدر في موقع موزاييك